نزيه حماد

177

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

* حريف الحرفة لغة : الكسب . قال أبو هلال : ويقال : أحرف الرجل ، فهو محرف ؛ إذا نما ماله وصلح . والاسم : الحرفة . والحرفة أيضا : كسب الإنسان . وقال الفيومي : واحترف مثله ، والاسم منه الحرفة . والحريف : المعامل . وجمعه حرفاء . وقد جاء مصطلح « الحريف » في مدوّنات الحنفية بنفس المعنى ، ومن ذلك قولهم : « رجل له حريف من الصيارفة ، أمره أن يعطي رجلا ألف درهم قضاء عنه - أو لم يذكر قضاء عنه - ففعل ، فإنه يرجع على الآمر ، وإن كان غير حريف ، فإن قال : قضاء عني ، رجع ، وإلّا فلا » . وفي « جامع القزاز » : « حارفت فلانا : إذا بايعته . وفلان حريف فلان : إذا كان لا يبايع غيره . وهو فعيل بمعنى مفاعل » . * ( المصباح 1 / 158 ، المغرب 1 / 197 ، التلخيص لأبي هلال 1 / 135 ، 140 ، تخريج الدلالات السمعية ص 775 ) . * حريم يقال في اللغة : حرمه الشيء حرمانا وحريما ؛ أي منعه . والحريم أيضا : الشريك . والحريم من الدار : ما أضيف إليها من حقوقها ومرافقها . وحريم البئر : ما حولها من مرافقها وحقوقها . وقال الفيومي : « حريم الشيء : ما حوله من مرافقه وحقوقه . سمّي بذلك لأنه يحرم على غير مالكه أن يستبدّ بالانتفاع به » . أما في الاصطلاح الفقهي ، فقد جاء في « مغني المحتاج » : « الحريم : هو ما تمسّ الحاجة إليه لتمام الانتفاع بالمعمور ، وإن حصل أصل الانتفاع بدونه » . وقال النووي : « الحريم : هو المواضع القريبة التي يحتاج إليها لتمام الانتفاع » . وقد روى أحمد وابن ماجة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « حريم البئر أربعون ذراعا » . قال ابن الأثير : « هو الموضع المحيط بها الذي يلقى فيه ترابها ؛ أي إنّ البئر التي يحفرها الرجل في موات ، فحريمها ليس لأحد أن ينزل فيه ولا ينازعه عليه . وسمّي به لأنه يحرم منع صاحبه منه ، أو لأنه يحرم على غيره التصرف فيه » . وأما مقدار الحريم ، ففيه تفصيل بين حريم البئر والعين والنهر والشجر والقناة والبناء ، وفي تقدير كلّ واحد منها اختلاف بين الفقهاء . والمرجع فيه إلى ما يحتاجه الملك لتمام الانتفاع ، ولإصلاح المملوك ، وهذا يختلف في الأشياء ، كلّ بحسبه ، كما يختلف حسب الزمان والمكان وطريقة الانتفاع . * ( المصباح 1 / 161 ، الدر النقي 3 / 547 ، المطلع ص 281 ، القاموس المحيط